في هذا العدد :

مقدمــــــة

1- التعريف القانوني لصناديق التأمين الخاصة بجمهورية مصر العربية.

2-مؤشرات صناديق التأمين الخاصة في جمهورية مصر العربية :

·        نتائج أعمال صناديق التأمين الخاصة.

·        التوزيع الجغرافي لصناديق التأمين الخاصة على محافظات جمهورية مصر العربية وفقاً لعدد الصناديق وعدد المشتركين 2013 -2017 .

·        مساهمة أشتراكات صناديق التأمين الخاصة في الناتج المحلى الاجمالى %.

3-دور الهيئة العامة للرقابة المالية في مجال صناديق التأمين الخاصة.

4-نبذة عن  المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات IOPS:

·        الأهداف الرئيسية .

·        مبادئ المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات .

5-نظرة عالمية على بعض أنظمة معاش التقاعد Pension Funds:

·        أنواع أنظمة معاش التقاعد .

·        توزيع أصول معاش التقاعد.

6- عيوب صناديق التأمين الخاصة.

7- توصيات.

8- رأي الاتحاد.

 

مقدمة

ان الدولة المصرية تسعى الى تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية والذي ظهر بوضوح في نتائج اعمال هذا القطاع الحيوي من خلال ارتفاع الانفاق على مزاياها بنحو 12.6 مليار جنيه في العام المالى 2016/2017 بنسبة نمو 26.7% محققاً نحو 60 مليار جنيه خلال العام المالى 2016/2017 مقارنة بــ 47.4 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق ، وتأتي تلك التطورات في ضوء زيادة الانفاق على برامج تكافل وكرامة ومعاش الضمان الاجتماعى بنحو 5.7 مليار جنيه ( بنسبة 70.6%) محققا نحو 13.9 مليار جنيه في العام المالى 2016/2017 مقابل 8.1 مليار جنيه خلال العام السابق وارتفاع مساهمة الخزانة في صناديق المعاشات بنحو 5.7 مليار جنيه ( بنسبة 16.3%) محققا نحو 40.8 مليار جنيه خلال العام 2016/2017 مقابل نحو 35.0 مليار جنيه خلال نفس الفترة في العام السابق.

الا ان مشكلة عدم كفاية معاش التقاعد الذى يتقاضاه الفرد بعد الوصول لسن المعاش تعتبر هي المشكلة التي تعانى منها العديد من الأسر المصرية على كافة المستويات . وعلى الرغم من كل الجهود التى تقوم بها الدولة الا انها لا تستطيع الوقوف امام تزايد النفقات بعد التقاعد سواء كانت نفقات المعيشة أو النفقات المرتبطة بالتقدم في العمر كنفقات الادوية المرتفعة والعمليات الجراحية أو نفقات زواج الأبناء وغيره.

ومن هنا تبرز أهمية وجود نظام تكميلى لنظام التأمينات الاجتماعية وذلك لتوفير المستوى المعيشى الملائم وخصوصا في ظل  التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

النظم التكميلية لنظام التأمينات الاجتماعية :

إن الهدف الاساسى من معاش التقاعد هو توفير دخل لمدى الحياة في شكل معاش شهرى أو رأس مال للمتقاعدين الذين بلغوا سن التقاعد.

يستطيع صاحب العمل توفير نظام معاش إضافى للعمال من خلال التعاقد مع شركة التأمين حيث انها قادرة على إعداد وثائق لتأمينات الحياة  الجماعى محددة فقط لهذه المنشأة بمزايا متعددة وملائمة للعاملين بها سواء من خلال معاش التقاعد الذي يستحق عند بلوغ المشترك سن التقاعد أو من خلال مبلغ التأمين الذي يستحق عند بلوغ حدث مستقبلى غير متوقع- للمؤمن عليه.

ويقصد بالتأمين على الحياة الجماعى التأمين على مجموعه من الأفراد (عادة يعملون فى جهة عمل واحدة ) وهو تأمين يمكن ان يغطى حالات الوفاة أو البقاء على قيد الحياة حتى سن معينه أو كلاهما و يكون المتعاقد فى هذا التأمين هو صاحب العمل ، حيث يتم الاتفاق على الشروط والمزايا المناسبة بين المتعاقد وبين شركة التأمين مقابل اشتراكات ( أقساط ) يتم سدادها بمعرفة المتعاقد سواء كان السداد يتحمله العامل أو صاحب العمل أو كلاهما مشاركة وهذا التأمين يعتبره أصحاب العمل ميزه إضافية لتشجيع العاملين على زيادة العطاء والاستمرار فى العمل.

 

أيضا تعتبر صناديق التأمين الخاصة شكل آخر لأدوات الادخار وتوفير الحماية بعد بلوغ سن التقاعد وترتبط بقطاع التأمين.

وهي عبارة عن أنظمة تأمينية يتم تسجيلها بالهيئة العامة للرقابة المالية بحيث تصبح منفصلة عن الجهة المنشأة لها، ويتم تكوينها لأغراض منح مزايا لمجموعه من العاملين بالجهة المنشأة، وتكون في شكل مزايا تأمينيه أو معاشات إضافية أو مزايا اجتماعية أو رعاية صحية.

وينظم قانون صناديق التأمين الخاصة رقم 54 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية نشاط صناديق التامين الخاصة في مصر. وفى إطار تطوير القواعد المنظمة لصناديق التأمين الخاصه تم تعديل اللائحة التنفيذية للقانون عام 2015.

وقد عرفت مصر جمعيات الاخوة منذ آلاف السنين وذلك عندما كون القدماء المصريين جمعيات لتغطية تكاليف دفن الموتى، وتدل الوثائق التاريخية على أنه منذ أكثر من 4500 عام قبل الميلاد قام المصريون القدماء بإنشاء جمعيات تأمينية تقوم بدفع مبالغ معينة لأعضائها عند الوفاة.

لذلك فإن صناديق التأمين الخاصة لها أهمية كبيرة بالنسبة لكل من العاملين والجهات المنشأ بها هذه الصناديق وكذلك الدولة وذلك على النحو التالى :

·        بالنسبة للعاملين، توفر للمشتركين الطمأنينة والاستقرار المادى عند بلوغ سن التقاعد أو الوفاة أو العجز الكلى المستديم.

·        بالنسبة للجهات المنشأ بها هذه الصناديق تعمل على زيادة إنتاج العمال مع الحفاظ على الخبرات وجذب المزيد من العمالة ذات الكفاءة العالية.

·        بالنسبة للدولة فتعتبر واحده من أوعية الادخار وتكوين الأموال في الدولة وأحد مصادر التمويل من خلال استثمار أموال الصناديق.

 

وفي هذا العدد سنتناول موضوع صناديق التأمين الخاصة والتي تعتبر ايضا أنظمة تكميلية اختيارية لأنظمة التأمينات الاجتماعية الاجبارية والتى بدورها تساهم في رفع مستويات معيشة الافراد المستحقين واسرهم.

 

التعريف القانوني لصناديق التأمين الخاصة بجمهورية مصر العربية

وفقاً لقانون رقم (54) لسنة 1975 الخاص بالإشراف والرقابة على صناديق التأمين الخاصة الذى يتضمن تعريف قانونى للصناديق الخاصة يقصد بصندوق التأمين الخاص:

 

" كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة واحدة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس مال ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة "

 

 وذلك في إحدى الحالات الآتية:

كما يمكن تصنيف صناديق التأمين الخاصة في جمهورية مصر العربية على ضوء المزايا التأمينية والخدمات التي تؤديها لأعضائها على النحو التالي:

·        صناديق الزمالة

·        صناديق الادخار والاستثمار

·        صناديق مكافآت عقد العمل الفردي

·        الصناديق العلاجية

·        المعاشات التكميلية

·        صناديق ذات طبيعة خاصة

تختص الهيئة العامة للرقابة المالية بالاشراف والرقابة على هذه الصناديق في إطار احكام قانون الاشراف والرقابة على التأمين الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 وفي حدود أحكام القانون 54 لسنة 1975 الصادر فى شأنها.

مؤشرات صناديق التأمين الخاصة في جمهورية مصر العربية

·        بلغ عدد صناديق التأمين الخاصة السارية المسجلة بالهيئة العامة للرقابة المالية عدد 664 صندوق في نهاية عام 2017 بالمقارنة بعدد 646 صندوق في العام السابق 2016، كما بلغ عدد الاعضاء في نهاية الفترة 4.722 مليون عضو مقابل 4.712 مليون عضو فى العام السابق.

·        بلغ اجمالى الاشتراكات ( متضمنه مساهمات الجهات) نحو 7.6 مليار جنيهاً هذا العام مقابل 7.4 مليار جنيهاً بمعدل زيادة 2.7%.

·        بلغت اجمالى اصول الصناديق 67.89 مليار جنيهاً هذا العام مقابل 60.61 مليار جنيهاً  العام السابق بمعدل زيادة 12.0% وبلغ المال الاحتياطي اخر المدة هذا العام 63.8 مليار جنيهاً مقابل 56.3 مليار جنيهاً العام السابق وبمعدل زيادة 13.4 %.

·        وفيما يتعلق باجمالى الاستثمارات فقد بلغت 61.0 مليار جنيهاً مقابل 54.6 مليار جنيهاً في العام السابق بمعدل زيادة بلغ 11.9% وبلغ صافي الدخل من الاسثمارات هذا العام 7.0 مليار جنيهاً مقابل 5.5 مليار جنيهاً بمعدل زيادة بلغ 27.8 %.

·        هذا وقد ارتفعت المزايا التأمينية المسددة هذا العام " التعويضات" إلى نحو 7.1 مليار جنيهاً مقابل 6.5 مليار جنيهاً في العام السابق بمعدل زيادة 9.2%.

التوزيع الجغرافي لصناديق التأمين الخاصة

 

مساهمة أشتراكات صناديق التأمين الخاصة في الناتج المحلى الاجمالى %

المصدر : وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري

دور الهيئة العامة للرقابة المالية في مجال صناديق التأمين الخاصة

 

تتبنى الهيئة العامة للرقابة المالية استراتيجية تقوم على تطبيق المبادئ الدولية للإشراف والرقابة وكذا التوافق مع الأساليب الرقابية الحديثة والذى من شأنه الحفاظ على حقوق المتعاملين مع الجهات التى تشرف عليها الهيئة وتحقيق استقرار السوق.

ومن ضمن تلك الاستراتيجيات تبنى أسلوب الرقابة على أساس الخطر، وفيما يلى فكرة عن أسلوب الرقابة على أساس الخطر فيما يخص صناديق التأمين الخاصة:

·        التأكد من أن عملية الاشراف والرقابة تأخذ المخاطر فى الحسبان والتى قد تؤثر على المركز المالى للصندوق.

·        تشجيع وتحفيز مجلس إدارة الصندوق لمعرفة وقياس وإدارة تلك المخاطر بشكل أمثل.

·        الاستخدام الامثل للموارد الإشرافية.

·        ضمان مستوى حماية ملائم للمستفيدين.

·        استقرار واستمرارية هذا القطاع.

عملية الإشراف والرقابة تشمل مراجعة وفحص الصناديق وذلك بغرض التقييم على أساس فردى لكل صندوق على حدى وذلك :

·        لتحديد المركز المالى للصندوق من خلال الدراسة الإكتوارية.

·        لوضع المعايير والضوابط المعتمدة وفقا لمتطلبات الملاءة المالية.

·        لتحديد مدى الالتزام بالقوانين والتشريعات والنظام الأساسىى للصندوق .

·        لتحديد النواحى المالية ونقاط الضعف التنظيمية من خلال الفحص المكتبى والميدانى.

·        لتحديد المخاطر التى قد تواجه حقوق المستفيدين.

·        لتطبيق خطة الاشراف والرقابة على جميع الصناديق المسجلة بالهيئة للتأكد من توافر مستوى ملائم من الحماية لحقوق المستفيدين .

·        للتأكد من أن جميع الصناديق خاضعة لمستوى مناسب من الاشراف والرقابة للتأكد من قدرتها على مقابلة التزاماتها وكذا متطلبات الملاءة المالية .

·        لمراعاة حجم / نوع المعلومات التى يتم مطالبة الصناديق بتوفيرها وتقديمها للفاحصين.

·        لمراعاة المدى الزمنى لنطاق الفحص وإجراء التقديرات والتقيمات بالنظر الى طبيعة ودرجة تعقيد الانشطة ومدى طبيعة المخاطر التى تؤثر على المركز المالى الصناديق.

 

يتم اعتماد خطة للإشراف والرقابة لكل صندوق على حدة وفقا لطبيعة وحجم المخاطر ودرجة تعقيدها وفى نفس الوقت تحقيق الهدف من الرقابة وهو تحديد المخاطر التى تواجه الصناديق وطبيعتها وحجمها وتحديد الاولويات وتركيز الجهود والاجراءات الاشرافية وفقا لمنهج الرقابة على اساس الخطر.

المتطلبــات

·        المتطلبات الكمية.

·        التقارير الإكتوارية.

·        النماذج.

·        الحسابات الختامية.

·        الحوكمة.

·        وأى من المتطلبات الأخرى على سبيل المثال النظام الأساسى للصندوق ،  السياسية الإستثمارية للصندوق إن وجدت.

نبذة عن  المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات

 

المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات هي مؤسسة لوضع المعايير والأسس الخاصة بالرقابة على الصناديق وتضم أصحاب المعاشات التقاعدية من أكثر من 75 بلد من جميع انحاء العالم.

الأهداف الرئيسية :

·        العمل على وضع الاسس والمعايير بشأن المعاشات التقاعدية والأمور التنظيمية المتعلقة بتلك المعاشات.

·        تعزيز التعاون الدولي بشأن الإشراف على المعاشات وتشجيع الاتصال الدولي بين المراقبين على صناديق وأنظمة المعاشات التقاعدية والأطراف المعنية الأخرى.

·        عمل منتدى عالمي بشأن مناقشة سياسات الاشراف على صناديق وأنظمة المعاشات وتبادل المعلومات بين أعضاء منظمة المعاشات الدولية.

·        المشاركة في أعمال الهيئات الدولية الخاصة بتطوير تطبيق المبادئ والمعايير الدولية والممارسات الجيدة في مجال المعاشات.

·        مساعدة البلدان ذات انظمة المعاشات الخاصة الأقل تطوراً بالسياسات، والدعم الفني المناسب والبحوث ذات الصلة، بالتعاون الوثيق مع الهيئات الدولية المعنية وغيرها من البرامج الفنية المساعدة.

 

الهيئة العامة للرقابة المالية عضو في المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات، وتقوم الهيئة باتباع المبادئ التي وضعتها المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات .

 

مبادئ المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات :

تهدف مبادئ المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات الى تعزيز الاستقرار والأمن والحوكمة الرشيدة لصناديق المعاشات ، وإلى حماية مصالح أعضاء الصناديق والمستفيدين كما تشمل الرقابة على المعاشات التقاعدية الاشراف على الجهات التى تمنح مزايا عند التقاعد ، وتشجيع الانضمام للأنظمة المتعلقة بهيكل وتشغيل صناديق المعاشات التقاعدية .

·        المبدأ الاول: الاهداف

يجب ان تكون المسئوليات والواجبات والقوانين و الاهداف الرئيسية لهيئة الرقابة على الجهات التى تمنح مزايا عند التقاعد واضحة ومحددة للعامة و تركز على حماية أعضاء المعاشات والمستفيدين.

و توجيه الاهداف نحو تحقيق الاستقرار والأمن في صناديق المعاشات التقاعدية، وتعزيز الحوكمة الجيدة ، والتشجيع على توفير المعاشات التقاعدية واستدامة قطاع المعاشات التقاعدية ككل.

·        المبدأ الثانى: الاستقلالية

يجب ان تكون الهيئة الرقابية مستقلة عن السلطات السياسية و المؤثرات الخارجية فى ممارسة وظائفها وصلاحياتها على أن يتم ترشيح وتعيين وإقالة رئيس هيئة الرقابة عن طريق إجراءات واضحة مبنية على الشفافية ، ويتم تمويل تلك الانظمة بطريقة تضمن استقلالها و تكون هناك شفافية في وضع الميزانية و لا يتحكم احد فى اعمال الهيئة إلا بقرار قضائي ، بما في ذلك المحاكم والسلطات ذات الصلة ، أو من خلال البرلمان.

·        المبدأ الثالث: كفاية الموارد

تتطلب هيئات الرقابة على المعاشات موارد بشرية ومالية وميزانية خاصة كافية لتحقيق اغراضها وحرية الوصول الى الموارد لتمكينها من الاشراف الفعال والمستقل.

و ان تكون ممولة كلياً او جزئيا من قبل صناديق المعاشات التقاعدية بشرط الحفاظ على استقلالها .

و ان توظف و تدرب العاملين على المعايير المهنية العالمية بما في ذلك معايير السرية والإفصاح ، يجب ان يكون المديرين ورئيس الهيئة مناسبين و على قدر كبير من التعليم والخبرة والقدرة على العمل و التمتع بالسمعة الطيبة.

فى حالة عدم توافر الكوادر المناسبة فى الجهه الرقابية يمكن الاستعانة بطرف ثالث (مثل المراجعين و الاكتواريين...) لممارسة أعمالها الرقابية وذلك مع الاحتفاظ بدورها الرقابى. يجب ان تكون هيئة الرقابة قادرة على تقييم كفاءتهم ، ومراقبة أدائهم ، وضمان استقلالهم عن صناديق المعاشات التقاعدية أو أي أطراف أخرى ذات صلة.

إذا اقتضى الأمر يجب ان تكون للهيئة الرقابية القدرة على اتخاذ اجراءات ضد هذا الطرف الثالث إما مباشرة أو عن طريق الجهات المهنية المناسبة فى حالة الإخلال بالقواعد المهنية.

يجب أن يكون متخذى القرارات الخاصة بالاشراف والرقابة من داخل الهيئة الرقابية وليس من خلال أطراف أخرى خارجية.

·        المبدأ الرابع : كفاية وملاءمة الصلاحيات الرقابية

يجب ان تكون هيئة الرقابة على المعاشات مسئولة من الناحية القانونية عن الاشراف وينبغي منحها الصلاحيات الكافية والقدرة على ممارسة هذه الصلاحيات من خلال الحصول على السلطة اللازمة للقيام بالإشراف الفعال على صناديق المعاشات التقاعدية وينبغي أن تركز على الامتثال القانونى ، والرقابة المالية ، والحد الأدنى لمتطلبات الملاءة ، والنشاط الاستثماري ، والحوكمة الرشيدة والنزاهة ، وإعداد الدراسات الاكتوارية اللازمة ، والاستعانة بمديري الاستثمارات ، وتوفير المعلومات الكافية لاعضائها وايضاً البيانات والمستندات التى يتطلبها الفحص المكتبى والميدانى.

يجب أن  تكون الهيئة الرقابية لها القدرة على اجراء تحقيق شاملا وانفاذ القوانين فى حالة الاشتباه فى وجود اى مشاكل قد تهدد المركز المالى للصندوق بحيث يجب ان يكون لديها السلطة لاجراء فحص شامل وتقديم البيانات والمعلومات والمستندات وفرض تدابير تصحيحية واجراءات علاجية بما فى ذلك فرض عقوبات ادارية مثل الغرامات ، و القدرة على الادارة المباشرة، بسلطة الغاء التراخيص وفى بعض الحالات احالة المشكلة للمحاكمة الجنائية .

·        المبدأ الخامس : التحكم فى المخاطر

يجب أن يكون دور الهيئه الرقابية إتخاذ التدابير الفعالة للتحكم وإدارة المخاطر التى قد يتعرض لها نظام المعاشات.

ينبغى ان تكون اهداف جهات الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية هى تطبيق أسلوب الرقابة على أساس الخطر.

ويجب ايضا ان تنتهج استراتيجية لتخصيص الموارد المحدودة وذلك لتحقيق الاهداف المنشودة منها والتى تتمثل فى التحكم فى المخاطر التى قد تتعرض لها الصناديق ذات المخاطر العالية.

كما يجب على الهيئة الرقابية ان تكون اكثر نشاطا وتسعى لتجنب المشاكل التى قد تتعرض لها الصناديق قبل الوقوع فيها والتدخل بطريقة مناسبة في وقت مبكر لتحقيق الغرض والهدف من الجهه الرقابيه.

·        المبدأ السادس : التناسب والملائمة

ينبغى على جهات الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية ان تفرض العقوبات والاجراءات العلاجية للمشكلات التى يجرى تناولها مع التحكم في زيادة او التخفيف من حدة هذه الاجراءات وفقا للمخاطر التى تتعرض لها تلك الجهات بحيث تكون متناسبة وملاءمة لدرجة المخاطر.

وتستند جهات الاشراف والرقابة الى القوة والمرونة وبالطريقة التى تحقق الاحتياجات التنظيمية. وان تكون قراراتها متسقة وتأخذ بعين الاعتبار ظروف كل حالة على حده .

ايضا يجب ان تتخذ الاجراءات المناسبة على سبيل المثال (الوثائق ، السجلات ، التدريب والمراجعة ) وذلك ضمانا لإتخاذ نفس القرارات لنفس الحالات والظروف وان تكون هذه القرارات موضوعية وغير منحازة.

·        المبدأ السابع : التشاور والتعاون

ينبغى على جهات الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية المناقشة مع الجهات التى تقوم بالاشراف عليها وذلك حسبما تقتضي الحاجة لذلك .

و تتبادل المعلومات والبيانات مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية الاخري ذات الصلة فى الاسواق او سلطات تنفيذ القانون.

مع مراعاه السرية والشروط القانونية ، حيث يشمل هذا التعاون كيانات اخرى للإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية  سواء محليا او دوليا بهدف زيادة الكفاءة ( مع تجنب التداخل وتعزيز الاقتصاديات ) فضلا عن تعزيز نشاط التدابير الوقائية ( مثل مكافحة الجرائم المالية).

·        المبدأ الثامن : السرية

ينبغى على مراقبى جهات المعاشات التقاعدية التصريح بالمعلومات في حدود ما يسمح به القانون و الحفاظ على سرية المعلومات وضمان حمايتها والتأكد من مقدم المعلومة، ايضا التعامل معها على انها سرية وليست متاحة للعامة. ومراعاه المعايير الرقابية السرية على توفير او نقل المعلومات وعدم افشاء البيانات بجهة ما فى القطاعات الخارجية الا فى حدود ما يسمح به القانون

. تطبق كافة معايير السرية على جميع الجهات التى يسند اليها مهام الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية.

·        المبدأ التاسع : الشفافية

ينبغى ان تعتمد جهات الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية على الشفافية فى نشر وتعميم القواعد والاجراءات بتحديثاتها ، وتقوم بتقديم تقرير دورى ) على الاقل كل سنة او حسبما يكون مناسبا ) متضمنا السياسات المتبعة ، موضحا اهدافها والوصف الصحيح لتحقيق تلك الاهداف.

وتقوم بمراجعة منتظمة وذلك ضمانا للتأكد من قيام تللك الجهات بمهامها ، كما تحتوى خطط جهات الاشراف والرقابة على الخطوات التى يجب ان يتبعها المتضرريــــن (الشاكين ) من نظام المعاشات التقاعدية .

و تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة مثل الموقف المالى للصناديق والتطور في قطاع المعاشات التقاعدية.

·        المبدأ العاشر :الحوكمة

ينبغى ان تنشأ جهات الاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية على مبدأ الحوكمة وان تلتزم بتنفيذ قواعدها ، وتقوم بإيجاد طرق الرقابة الداخلية والضوابط المناسبة.

وايضا ايجاد طرق فعالة لمواجهة المخاطر وتقييم الاداء، ووضع ميثاق لسلوك العاملين والعمل على نشره لهم و يجب ان يكون هناك اجراءات موثقة وواضحة لصنع القرارمع الاخذ في الا عتبار درجة خطورة واهمية هذا القرار بما يتناسب مع المستوى الوظيفى لمتخذى القرار ، ومراجعته ، وتوثيقه.

في حالات الطوارى التى يكون لها التأثير الخطير ، ينبغى الفصل بين هؤلاء المسئولين عن هذه التدخلات و اصحاب القرار النهائي ، وذلك لإتخاذ قرارات سليمة.

وان يكون سلوكهم العام ونشاطهم واضح وصريح، وان يكون هناك اجراءات رقابة على الجهات المنوط لها بالاشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية والتى بطبيعة الحال تختلف من دولة لأخرى ووفقا لظروف هذه الدولة.

نظرة عالمية على بعض أنظمة معاش التقاعد Pension Funds

وفقاً ل Atlas Magazine بعض أنظمة معاش التقاعد العالمية تكون عبارة عن تعهدات استثمار لأموال الجماعة يتم ادارتها بواسطة مؤسسات مالية خاصة، والذى يساعد على إدارة مدخرات العامل لحين وصوله إلى سن التقاعد.

وينقسم معاش التقاعد إلى معاش تقاعد عام Public Pension Fund  و معاش تقاعد خاص  Private Pension Fund

·        معاش التقاعد العام Public Pension Fund:

يعتمد هذا النظام على أساس PAY-AS-YOU-GO حيث يتم ادارتها بنظام الرأسمالية، والاشتراكات المدفوعة بواسطة الأعضاء مصممة لدفع معاشات للمتقاعدين وهو نظام إجبارى يعتمد بشكل أساسى على التضامن بين الأجيال وتحقيق التوازن المالى المعتمد على نسبة عدد المشتركين إلى عدد المتقاعدين.

·        معاش التقاعد الخاص Private Pension Fund :

هو نظام يعتمد على أساس التمويل الذاتي وهو في أغلب الأحيان يكون فردى وتطوعى حيث يسمح للعاملين بتحديد نظام معاش التقاعد الخاص بهم عن طريق الادخار أثناء فترة تواجدهم بالخدمة لضمان توافر دخل عند بلغوهم سن التقاعد.

الاشتراكات المدفوعة هي العامل الرئيسى للاستثمارات المالية القائم عليها نظام المعاش الخاص حيث أن عائد الاستثمار يعتمد بشكل أساسى على تطورات السوق من حيث معدل التضخم ومعدل الفائدة.

بالإضافة إلى أن معاش التقاعد له أنظمة محددة كما يلى :-

1.        نظام المزايا المحددة Defined Benefit Pension Plan (DB)  والمعروف أيضاً بــــ Final Salary  .

تحدد هذه الخطة المزايا التي سيتم دفعها للمشترك عند التقاعد (المعاش) في المستقبل بموجب توقيع العقد مما يعني ان هذه المزايا مضمونة، بغض النظر عن عوائد الاستثمار وحال السوق، ولا يتم تحديد مبلغ المساهمات عند إبرام العقد حيث أنها تختلف باختلاف ظروف السوق وتقلبات أسعار الفائدة.

عادة ما تكون خطة التقاعد هذه متاحة فقط للموظفين وتتعهد الشركات بتقديمها لموظفيها، مع تحمل خطر احتمالية زيادة قيم المساهمات.

2.        نظام الاشتراكات المحددة  Defined Contribution Pension Plan (DC) والمعروف أيضاً ب Money Purchase   .

 بخلاف خطة التقاعد ذات المزايا المحددة، الأشخاص الذين يقومون بتوقيع عقد (اشتراك محدد القيمة)، سواء كانوا يعملون بأجر أو يعملون لحسابهم الخاص، لا يعرفون مقدار الفوائد التي سيحصلون عليها عند التقاعد حيث تعتمد الفوائد على حال السوق وعوائد الاستثمار ، في المقابل، يحدد مقدار مساهمات المشتركين مقدمًا. مع هذا النوع من العقود، يتحمل المشترك مخاطر الاستثمار.

Source: Adapted from ‘Pensions: Challenges and Choices, the First Report of the Pensions Commission’, Pensions Commission, October 2004. Not to scale – figure does not represent the number of memberships of these various types of private pensions.

GPP: group personal pension

مثال : أنظمة المعاشات بألمانيا :

وفقأ لتقرير معهد مانهايم للبحث في اقتصاد الشيخوخة فإن نظام الضمان الاجتماعى في ألمانيا قد تم تصميمه لكى يحافظ على استمرار مستوى المعيشة الذى وصل إليه العامل أثناء عمله، وهو نظام مستقل عن الموازنة الحكومية إلا أنه يلقى دعماً من الحكومة المركزية ولقد بدأ هذا النظام على أساس التمويل الذاتي الكامل   Fully Funded System ثم تحول فيما بعد إلى PAY-AS-YOU-GO System (PAYG) حيث أنه يوفر مايعادل 70% من أجر العامل قبل الإحالة للتقاعد بعد فترة عمل تبلغ نحواً من 45 سنة.

ويشير الرسم البيانى التالى إلى نسبة المتقاعدين من حيث النوع (رجال ونساء) والمزايا المسددة،

وينقسم إجمالي عدد المتقاعدين إلى النسب التالية :

-يمثل معاش كبار السن من الرجال حوالى 31.48% بينما يمثل نظيره من النساء 39.22% من إجمالي المتقاعدين.

يمثل معاش الارامل من الرجال 2.6% بينما يمثل معاش الارامل من النساء 18.34%.

بلغ المعاش الذى يصرف عن حالات العجز للرجال 3.44% وبلغ نظيره للنساء 3.63%

وبلغ المعاش الذى يصرف للايتام حوالى 1.26%.

<<بلوغ أصول معاش الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD)  مستوى قياسياً فى عام 2017

في عام 2017، حققت أصول معاش الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية حوالى 43.4 تريليون دولار.

حيث تزداد القيمة الاجمالية كل عام منذ الازمة المالية (فيما عدا عام 2015) وهى أعلى بكثير من مستوى ما قبل الازمة.

وأغلبية هذه الأصول يُحتفظ بها في صناديق المعاش والتي بلغت 28.5 تريليون دولار.

<< عوائد الاستثمار المرتفعة نتيجة ازدهار أسواق الأوراق المالية تفسر جزيئاً نمو أصول المعاش.

في عام 2017، تجاوز صافى عائد الاستثمار الحقيقى الخاص بأصول المعاش 4% في المتوسط، سواء داخل أو خارج منطقة الـ OECD .

بالإضافة إلى أن عوائد الاستثمار الحقيقية، بعد خصم نفقات الاستثمار، أعلى بنسبة  5% في 22 ولاية من أصل 60 ولاية تصدر تقارير للمنظمة ( متضمنة الـ 12 دولة أعضاء المنظمة).

بجانب الولايات المصدرة للتقارير، عززت أسواق الأوراق المالية المزدهرة في جميع أنحاء العالم هذه النتائج الإيجابية، حيث تشكل الأسهم الجزء الأكبر من مديرى استثمارات أصول المعاش (مثل استراليا وبولندا) الذين يستفيدون بشكل خاص.

حققت أصول المعاش معدل عائد صافي الاستثمار الحقيقي حوالى 7.5 ٪ في الولايات المتحدة وهو يعتبر أكبر سوق للمعاشات من حيث الأصول.

<<الأداء الاستثماري لأصول المعاشات إيجابياً على مدار الخمس عشر عام الأخيرة في أغلب البلدان

من المهم تقييم الأداء الاستثماري للمعاشات التقاعدية الممولة والخاصة على المدى الطويل حيث أن الادخار للتقاعد له تأثير على المدى الطويل. ولقد حققت معظم الدول معدلات إيجابية من متوسط عائد الاستثمار السنوي منذ عام 2002. بالإضافة إلى ان أقوى متوسط للعائد السنوي (صافي نفقات الاستثمار) على مدارالخمس عشر عام الأخيرة بين 21 ولاية وصلت إليها كولومبيا (6.9٪) تليها كندا (5.5 ٪) وهولندا (5.3 ٪).

<<الوضع المالي لخطط المزايا المحدودة شهد تدهورا خلال العقد الأخير في العديد من الدول وذلك بسب النمو السريع للمسئوليات عن الأصول المملوكة.

بعض من الدول الكبرى (مثل كندا سويسرا والولايات المتحدة) تظل تمتلك نصيب هائل من أصول أنظمة المزايا المحددة (DB) وعلى الرغم من ان الأصول ظلت تنمو في الدول التي لديها تقارير لأنظمة المزايا المحددة، إلا أنها لم تكن قادرة على مواكبة زيادة الخصوم.

 

وقد أدى ذلك إلى تدهور نسبة تمويل أنظمة المزايا المحددة (DB) على المستوى الوطني في العديد من البلدان. فعلى سبيل المثال أيسلندا وإندونيسيا والمكسيك والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، انخفضت النسب، التي تقل بالفعل عن 100٪، إلى نسب اقل من ذلك. وكانت التدفقات الداخلة من المساهمات وإيرادات الاستثمار في خطط DB أعلى من التدفقات الخارجة من مدفوعات الاستحقاقات والمصروفات الأخرى، ومن المحتمل أن تكون الزيادة في الخصوم بسبب الزيادة في متوسط ​​الاعمار والانخفاض في أسعار الفائدة. ولم تكن التغييرات في معادلة الاستحقاقات أو الانخفاضات في الحد الأقصى لمعدلات الاستحقاق كافية للسيطرة على زيادة الخصوم على المستوى الوطني.

تقرير صناديق المعاشات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وفقا للتقرير الصادر عن منظمة الـتعاون الاقتصادي و التنمية OECD  عام 2017, بلغت قيمة أصول أنظمة المعاشات 43.4 تريليون دولار أمريكي, تختلف قيمتها اختلافاً شديداً من دولة إلى أخرى. ففي 78% من الدول لم تتجاوز قيمة أصول المعاشات مبلغ  0.2 تريليون دولار أمريكي, بينما تجاوزت قيمتها 1 تريليون دولار أمريكي في 8% من الدول.

تركزت أكبرقيمة لأصول المعاشات في بعض الاقتصادات الكبرى التي تتمتع بخبرة طويلة  في إدارة مدخرات المعاشات 

فقد تجاوزت قيمة أصول المعاشات في 7 بلدان هي (استراليا – كندا – اليابان – هولندا -سويسرا – المملكة المتحدة – الولايات المتحدة الامريكية) 1 تريليون دولار أمريكي. و تم تقديم معاشات تقاعدية مبكرة في هذه البلدان ، كما هو الحال في كندا (حيث تم تأسيس أول نظام معاش برعاية أصحاب العمل عام 1874) , و في الولايات  المتحدة الامريكية (تم وضع أول نظام معاشات لرعاية العاملين في القطاع العام عام 1857, كما تم  وضع أول نظام معاشات لرعاية العاملين في القطاع الخاص عام 1875).

قيمة الاصول من اجمالى الناتج المحلى حول العالم

 البلدان السبعة التي لديها أصول تزيد على 1 تريليون دولار أمريكي، تمتلك أكثر من 90٪ من أصول التقاعد في منطقة OECD في عام 2017 وتم الاحتفاظ بأكبر مبلغ من أصول التقاعد في دول OECD في الولايات المتحدة في عام 2017 (64.9٪ من إجمالي الأصول في منطقة OECD، و 28.2 تريليون دولار أمريكي من الأصول)، تليها المملكة المتحدة (6.7٪، 2.9 تريليون دولار أمريكي) كندا (6.1٪ ، 2.6 تريليون دولار) ، أستراليا (4.1٪ ، 1.8 تريليون دولار) ، هولندا (3.7٪ ، 1.6 تريليون دولار) ، اليابان (3.2٪ ، 1.4 تريليون دولار) وسويسرا (2.3٪ ، 1.0 تريليون دولار أمريكي) ). تقاسمت 29 دولة أخرى من دول OECD الـ 9.0٪ المتبقية من الأصول (أو 3.9 تريليون دولار أمريكي).

حجم الأصول للمعاشات التقاعدية والخاصة لعام 2017
الأصول بالتريليون دولار

كما اختلف توزيع أصول المعاشات من منطقة لأخرى. و قد كانت جنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة التي قدمت بياناتها عن عام 2017. و التي بلغت 0.2 تريليون دولار أمريكي.

و برزت كل من البرازيل و شيلي في قارة أمريكا الجنوبية حيث كانتا الدولتين الوحيدتين في المنطقة التي تجاوزت

أصول المعاشات التقاعدية بهم 0.2 تريليون دولار أمريكي في عام 2017, وربما  تحقق ذلك كنتيجة للأقدمية النسبية للدولتين في وضع برامج تمويل أنظمة المعاشات التقاعدية الخاصة.  و إصدار اللوائح التي تنظم  صناديق المعاشات المغلقة , التي تبناها أصحاب العمل و اتحادات العمل التي تأسست في البرازيل عام 1977. بينما قامت شيلي بإصلاح نظام المعاشات بها و قدمت برامج جديدة لتمويل معاشات التقاعد عام 1981.

في بعض الدول ذات النمو الاقتصادي السريع (مثل الصين والهند)، ظلت قيمة أصول المعاشات التقاعدية منخفضة نسبيًا في عام 2017 مقارنة بالدول الأخرى.

و بمقارنة قيمة أصول المعاشات بحجم الاقتصاد المحلي للدولة نحصل على مؤشر لأهمية لأنظمة المعاشات الممولة و الخاصة على المستوى المحلي

في المتوسط، بلغت نسبة أصول المعاشات 50.7% من اجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء في OECD  , كما بلغت نسبة 19.7%  من اجمالي الناتج المحلي في عينة الدول غير الأعضاء فيOECD  .

و بلغ المتوسط المرجح قيمة أعلى من ذلك حيث وصل الى  133.6% في الدول الاعضاء بالــ OECD و41.3% في الدول غير الأعضاء بها.

حجم الأصول للمعاشات التقاعدية والخاصة لعام 2017

و تقل قيمة أصول المعاشات كثيراً في الدول غير الأعضاء في ال OECD ( حيث بلغت  1.6 تريليون دولار أمريكي) عام 2017  ، حيث يحتفظ بمعظمها في صناديق المعاشات والتي بلغت 1.3 تريليون دولار في نفس العام.) .

كما أن أصول صناديق المعاش والمدخرات التقاعدية تتجه إلى الارتفاع على مستوى العالم  على الرغم من أن اختلاف التغطية من دولة لأخرى يعوق إجراء تحليل دقيق لهذا الاتجاه.

و قد ارتفعت قيم  أصول المعاشات في أغلب الدول خلال عام 2017 , حيث شهدت جميع الدول ارتفاعاً  في أصول معاش التقاعد بقيمتها الفعلية فيما عدا بعض الدول مثل مصر واليابان وماليزيا والتي شهدت ارتفاعاً في القيمة الاسمية لهذه الأصول.

وسجلت دولة أرمينيا أعلى معدل في نمو الأصول حيث بلغت 63% (بالقيمة الفعلية للأصول) ويرجع هذا إلى جعل صناديق  المعاشات إلزامية منذ عام 2014.

وترتفع قيمة أصول أنظمة المعاش بانضمام الافراد إلى أنظمة المعاش الاجبارية وتراكم اشتراكات الأعضاء.

ويشير الرسم التالى إلى معدلات نمو الأصول في جميع أنحاء العالم خلال العشر سنوات الماضية وحتى 2017.

معدل النمو السنوي لأصول المعاشات ، في عام 2017 وخلال السنوات العشر الماضية
الرسم البياني الأول : في المائة
الرسم البياني الثاني : اختصاصات قضائية أخرى

إجمالي استثمارات مزودى أنظمة معاش التقاعد في الفترة 2007-2017

إجمالي استثمارات أنظمة معاش التقاعد كنسبة من إجمالي الناتج المحلى في الفترة 2007-2017

صافى معدلات عوائد الاستثمار السنوية لأنظمة معاش التقاعد في الفترة 2007-2017

(القيمة الاسمية)

صافى معدلات عوائد الاستثمار السنوية لأنظمة معاش التقاعد في الفترة 2007-2017

(القيمة الحقيقة)

مزايا وعيوب صناديق المعاشات (طرق التمويل)

يقصد بأساليب التمويل الطرق المختلفة التي يتم بها تقدير تكاليف المزايا وكيفية تغطيتها وتنقسم هذه الأساليب إلى ما يلي :

1-           التمويل الكامل : ويعنى تحمل كل جيل بتكلفته الكاملة من المزايا الحالية والمستقبلية.

2-           الموازنة السنوية والمعروف بنظام  (PAYG) Pay As You Go ويقضي بتقدير التكاليف السنوية ثم توزيعها على المؤمن عليهم حسب قائمة الأجور في نفس السنة.

3-           التمويل الجزئي: ويعني تقدير التكاليف خلال فترة محددة 5 أو 10 سنوات ثم توزيع هذه التكاليف على مجموعة المؤمن عليهم الموجودين خلال هذه الفترة.

أولاً: أسلوب التمويل الكامل

إن ما يميز التمويل الكامل هو إمكانية تراكم الأموال في صورة احتياطيات لمقابلة التزامات النظام تجاه المستحقين وهي احتياطيات يجب أن تتراكم من سنة إلى أخرى حسب تدفق الاشتراكات الداخلة من العاملين الجدد مقارنة بالنفقات التي تنفق على المنتفعين الحاليين أو المتوقعين، ولذلك تلجأ إليه الأنظمة الراغبة في تكوين أموال ليس فقط لاستخدامها في تمويل المزايا ولكن أيضاً لاستخدامها في تنفيذ الاستثمارات القومية وتمويل خطة النمو الاقتصادي ولعل هذا هو السبب في الأخذ بهذا النظام كأساس لحساب الاشتراكات وتمويل المزايا بالنظام المصري في بداياته الأولى.

فإذا استعرضنا مزايا وعيوب نظام التمويل الكامل فإننا يمكن أن نوجزه فيما يلي:

1-     المزايا:

(‌أ)               تكوين الاحتياطات وتراكم الأموال المتاحة ليس فقط  للاستثمار قصير ومتوسط الأجل بل وبالدرجة الأولى للاستثمار طويل الأجل والذي يمكن أن نطلق عليه الاستثمارات الرأسمالية.

(‌ب)          زيادة أهمية الجانب الاستثماري وعائده في تمويل المزايا ليس فقط في الأجل القصير ولكن ـ وهذه هو الأهم ـ على المدى الطويل.

(‌ج)            الأثر الإيجابي الذي تحدثه هذه الاستثمارات في خدمة الاقتصاد الجزئي والكلي سواء من حيث المشروعات الاقتصادية ذات العائد المباشر أو المشروعات الخدمية ذات العائد غير المباشر، هذا بالطبع إلى جانب الأثر الايجابي على معدلات البطالة والتضخم.

(‌د)              تلافي أثر التغير في الهيكل السكاني خاصة إذا حدث تراجع في معدلات المواليد نتيجة سياسات تنظيم النسل أو ارتفاع توقع الحياة مما يؤدي إلى انخفاض عدد الداخلين الجدد (وبالتالي الاشتراكات). وزيادة النفقات من خلال زيادة أعداد المنتفعين وزيادة سنوات الانتفاع. 

2-     العيوب: يعاب على نظام التمويل الكامل ما يلي:    

(‌أ)               ارتفاع معدلات الاشتراك في النظام سواء ما يتحمله العامل أو صاحب العمل، وكلاهما له آثاره السلبية على كل من الفرد والمنشأة والاقتصاد القومي. ويرجع هذا الارتفاع إلى قيمة تحمل كل جيل نفقاته بدءاً من لحظة الاشتراك أخذاً في الاعتبار حتمية تزايد هذه النفقات في المستقبل بفعل العديد من العوامل على رأسها التضخم وليس آخرها دخول منتفعين جدد دون تمويل يقابلها.

(‌ب)          العجز الدائم و المتوالي في الاحتياطيات: يترتب على العيب الأول ما يليه، فمع تزايد النفقات بشكل يكاد يكون سنوياً للأسباب الواردة فيما سبق يكون طبيعياً أن تعاني صناديق المعاشات عجزاً مزمناً ومتزايداً بمرور عمر النظام مما يؤدي إلى تحمل الأجيال الجديدة عبء تمويل نفقات الأجيال القديمة الأمر الذي قد يترتب عليه في النهاية التحول تدريجياً إلى أسلوب التمويل الجزئي ثم إلى التمويل المرحلي Pay As You Go وهو أمر حتمي لم ينج منه نظام.

(‌ج)            صعوبة تمويل المزايا الاضافية: وهي نتيجة منطقية نظراً لارتفاع الاشتراكات يترتب عليه استبعاد التمويل عن طريق زيادة الاشتراكات في نفس الوقت الذي تتآكل فيه الاحتياطيات من جانب آخر لمقابلة زيادة النفقات مما يفرض اللجوء إلى الحل السريع والمباشر وهو تحمل الخزانة العامة لجزء من نفقات تمويل أعباء المزايا الإضافية كبديل لحل طويل الأجل يتمثل في رسم استراتيجية الاستثمار التي تعالج كافة هذه المشاكل وإن كان لها آثارها الأخرى غير المرغوبة من جانب السلطة التنفيذية المتمثلة في الحكومة.


ثانياً: نظام التمويل المرحلي أو السنوي المعرف اختصاراً PAYG 

ونقصد به أن يتم تقدير النفقات السنوية للنظام سواء ما يتعلق منها بالمعاشات العادية أم ما يرتبط منها بتمويل أعباء التغير في نفقات المعيشة والمنتفعين الجدد، على أن تستخدم الاشتراكات السنوية من العاملين الموجودين في سداد هذه النفقات. ونظراً لأن هذا النظام يعتمد على الاشتراكات السنوية المفروضة على العاملين لذلك ينظر إليها من قبل مستخدموها على أنها نوع من الضرائب Taxes على خلاف الحقيقة القائلة بأنها مقابل مزايا سوف يتم الحصول عليها في المستقبل.

وعلى وجه الشبه مع نظام التمويل الكامل نجد أن لنظام التمويل المرحلي مزاياه وعيوبه التي نبينها فيما يلي:

1-     المزايا:

(‌أ)                يوفر النظام التمويل الكامل والكافي لكافة النفقات السنوية سواء الأساسية أو الإضافية أو ما يرتبط منها بالتغير في نفقات المعيشة، وهو ما يجعل النظر إليها نوع من التغطية الشاملة دون النظر إلى اعتبارات العجز الذي يمكن أن يلحق بنظم التمويل الكامل.

(‌ب)           تحقيق التكافل الاجتماعي بمفهومه الواسع ليس بين أبناء الجيل الواحد فقط ولكن أيضاً بين أبناء الأجيال المتعاقبة، حيث يتحمل كل جيل تكاليف الأجيال السابقة على أن يتم تحميل الجيل التالي تكلفة الجيل الحالي وهكذا.

(‌ج)            يتجنب مشكلة العجز التي تعاني منها نظم التمويل الكامل وما يليها من مشاكل البحث عن مصادر التمويل لهذا العجز والذي يقع في الغالب على عاتق الخزانة العامة وهو ما يعني ببساطة تجنيب تحمل الدولة لأعباء المعاشات والمزايا التأمينية الأخرى.

(‌د)              يعتبر التمويل المرحلي حلاً لمشكلة تمويل زيادة النفقات والمزايا المقابلة للتغير في نفقات المعيشة الناتجة عن التضخم كما أنه في نفس الوقت يتجنب تماماً مشاكل استثمار الاحتياطيات لعدم وجود هذه الاحتياطيات من الأصل.

(‌ه)               نظراً لهذه المزايا فإنه غالباً ما يستخدم في تمويل النظم الأساسية Pillar I الموحدة معرفة المزايا والتي لا ترتبط بالدخل والتي تحقق الحد الأدنى لمستوى المعيشة.   

2-     العيوب:

(‌أ)    من أهم وأخطر عيوب نظام التمويل المرحلي هو التأثر الشديد بالتغير في الهيكل السكاني خاصة نحو انخفاض معدلات المواليد أو زيادة توقع الحياة أو كلاهما وهو ما يترتب عليه زيادة أعباء النظام نتيجة نقص الموارد من ناحية (لانخفاض عدد الداخلين الجدد) وزيادة النفقات نتيجة لزيادة توقع الحياة وبالتالي زيادة فترة الانتفاع.

(‌ب)           قد يترتب على هذا النظام عدم استقرار المستويات الجارية للمزايا خاصة إذا رأي القائمون على النظام تعديل المزايا بالشكل الذي يحقق استقرار معدلات الاشتراك وهو أمر لا يحمل معه أي تحقيق للرفاهية الاجتماعية بل قد يترتب عليه تراجع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لأصحاب المعاشات.

(‌ج) نظراً لأن النظم التي تعتمد على أسلوب الموازنة السنوية ليس لها هيكل تمويل ثابت No Underlying Fund فإنها تخضع لكثير من التغير في قواعدها المنظمة سواء من حيث الاشتراكات والمزايا وهو ما يخلق شعوراً بعدم الأمان والثقة، كما يخلق أيضاً حالة من عدم التأكد عن مدى دقة وكفاية المزايا في المستقبل.

(‌د)   نظراً لأن التنزيل يتم من خلال تحميل المجتمع بالكامل، لذلك فإنه من الممكن أن يحدث اختلال وعدم استقرار في سوق العمل مرجعه الاختلاف والتميز في الأعباء بين الوظائف المختلفة كما أنه لا يوجد مجال للمبادرات الفردية من الأفراد والهيئات في هذا الخصوص.

ثالثاً: التمويل الجزئي Partial Funding   

وبهذا الأسلوب يتم تقدير النفقات خلال فترة متوسطة الأجل قد تكون 5 سنوات أو 10 سنوات أو حتى 15 سنة ثم يتم توزيع هذه النفقات على الأجيال الموجودة خلال هذا المدى الزمني المحدود وبذلك يتم تلافي الاشتراكات المرتفعة والعجز التي يعاني منها نظام التمويل الكامل كما تسمح الفترة المحدودة بتلافي الآثار السلبية لتغير الهيكل السكاني للمجتمعات الهرمة أو الذاهبة إليه هذا كله إلى جانب إمكانية وجود احتياطيات مالية كافية لاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل لأن الاحتياطيات المتراكمة وأن كانت في ظاهرها متوسطة الأجل إلا أنها في الحقيقة طويلة الأجل لأنها من المتوقع أن تتراكم مع إمتداد عمر النظام.

توصيات

·        تغطي وثيقة التأمين الجماعي على الحياة بصورة أساسية الوفاة لأي سبب يحدث للشخص المؤمن عليه في أي مكان في العالم. ويمكن تمديد هذه الوثيقة لتشمل حالات العجز الدائمة والمؤقتة عقب الحوادث. يمكن أن يكون حد المزايا الائتمانية مستنداً إلى مبلغ مقطوع أو تغطية على أساس راتب بتكلفة ضئيلة للغاية من جانب صاحب العمل/الشركة.

·        إن تأمين التعويض عن إصابات العمل يوفر مزايا يتم الحصول عليها في حالة الإصابة والوفاة أثناء العمل ولكن يُستثنى من هذا التأمين الوفاة الطبيعية.

·        ومن ثم فإنه يوصى باستخدام هذا الغطاء التأميني إما كامتداد لتأمين التعويض على إصابات العمل أو كغطاء تأميني مستقل بذاته.

·        أما بالنسبة لأصحاب العمل، فإن قيامهم بتوفير تغطية تأمينية على الحياة لموظفيهم من شأنه مساعدتهم على التخفيف من عبء سداد التعويضات لموظفيهم .

·        وفى النهاية أن حجم أعمال شركات التأمين على الحياة كبير ويتم احتساب الاحتياطيات بالشكل الدقيق ولا تواجه شركات التأمين المشاكل التي يمكن ان تواجهها صناديق التأمين الخاصة.

رأي الاتحاد

أن التأمين الجماعي يضمن تحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي للعاملين ، كما أن نشاط التأمينات على الحياة الجماعية يعتبر من أكثر التأمينات تقدما فى تأمينات الحياة فى السنوات الأخيرة ، ولا تختلف عن تأمينات الحياة الفردية إلا من الناحية التطبيقية ، فالمزايا التأمينية واحدة تقريباً.

ويهدف التأمين الجماعي إلى تحقيق الأمن للعاملين وذلك من خلال حماية العامل وأسرته تأمينيا، كما أن هناك الكثير من أصحاب الإعمال يعتبرون ان أقساط التأمين الجماعي هى نوعا من الاجور المؤجلة وحافزا على استمرار العاملين لدى صاحب العمل.

أن أهم العوامل التى تؤدى الى نجاح التأمين الجماعى أن تكون تكلفة التأمين معقولة بالاضافة الى التكاليف والمصروفات الادارية الخاصة به ، فضلا عن وجود مزايا تأمينية ترضى طموحات الافراد، مع سهولة فهم النظام حتى يتسنى للوسيط  توفير الحلول التأمينية لمناسبة للعملاء ، مع وجود خدمة تأمينية سريعة ، و مراجعة دورية للوثائق التأمينية .

لذا يجب الاهتمام بزيادة الوعى التأمينى لدى أصحاب الاعمال والهيئات والمنظمات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بأهمية تغطية تامينات الحياة الجماعية، كما أن تسويق هذه المنتجات تتطلب مهارات خاصة من جانب العاملين بقطاع التأمين لذلك يجب الاهتمام بتقديم برامج تدريبية مميزة ومتخصصة.

تـنويه عام

رأي الاتحاد الوارد في هذه النشرة هو مجرد رأي فني غير ملزم لأي جهة أو أي شخص، والغرض منه هو ترسيخ مفاهيم العمل التأميني الصحيح ونشر الوعي والثقافة التأمينية، ولا يجوز نشره أو توزيعه دون موافقة كتابية من الاتحاد المصري للتأمين، ولا تعد أياً من البيانات والتحليلات أو المعلومات الواردة بهذه النشرة توصية ملزمة، وقد استند الاتحاد في هذا الرأي إلي معلومات وبيانات تم الحصول عليها من مصادر نعتقد بصحتها وامانتها، وفي اعتقادنا أن هذه المعلومات والبيانات تعتبر صحيحة وعادلة وقت اعدادها، ونؤكد على أن هذه البيانات والمعلومات لا يعتد بها كأساس لأي قرار يمكن اتخاذه، والاتحاد غير مسئول عن أي تبعات قانونية أو استثمارية تنتج عن استخدام المعلومات الواردة في هذه النشرة .

 

Egy_Finan_Super_Auth
Misr_Ins_Co
Misrlife_Ins_Co
Suez_Canal_Ins
Elmohandes_Ins_Co
Delta_Ins_Co
AIG_Ins_Co
AMIG_Ins_Co
MetLife Alico_Ins_Co
CIS_Ins_Co
AXA_Life_Ins_Co
CHUBB_Ins_Co
Royal_Ins_Co
Allianz_Ins_Co
ESIH_Ins_Co
QNB Alahli life Co
BUPA_Ins_Co
Egy_Takaful_Prop_Co
Egyptian_Life_Takaful_Co.
Wethaq_Takaful_Co.
Iskan_Ins_Co
Arope_Life_Ins
Libano_Susse_Takaful_Co.
Tokio_Marine_Egypt_General_Takaful
Arab Orient Takaful
United Insurance  logo
Misr Takaful Insurance  Company
Medgulf Insurance Co.
كل الحقوق محفوظة لإتحــاد المصرى للتأمين
Web Design & Web Development By e-Nile