لا يزال
الإرهاب خطرا عالميا يهدد الأفراد والمنظمات، حيث تتعرض العديد من البلدان لتهديدات إرهابية سواء من جانب أفراد أو جماعات محلية أو دولية. وبالرغم من تقلب موجات الإرهاب بين الزيادة والانحسار، إلا أن طبيعة الإرهاب المتغيرة تتطلب من الأفراد والمنظمات أن يظلوا دائماً على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الخطر.

وتتغير وسائل مرتكبي الهجمات الإرهابية وخاصة مع وجود أهداف غير محمية أو سهلة المنال. وعلى الجانب الآخر تستمر شركات التأمين في تطوير وتقديم حلول جديدة ومبتكرة لمديري المخاطر الذين يواجهون الكثير من التحديات عند اعتماد استراتيجيات جديدة لحماية الممتلكات والأفراد من خطر التهديدات الإرهابية سريعة التطور.

ولا يزال سوق تأمين الممتلكات ضد مخاطر الإرهاب سوقاً واعداً لمعظم عملاء التأمين، ويرجع ذلك في السنوات الأخيرة إلى انخفاض مطرد في عدد حوادث الإرهاب على مستوى العالم، وبالتالي إلى تراجع مطالبات التأمين في هذا الفرع.

وعلى الرغم من اتجاه مخاطر الإرهاب نحو الانخفاض، فإن الطبيعة الديناميكية للإرهاب لا تضمن عدم ظهور تهديدات جديدة في السنوات المقبلة.

وقد تسبب الإرهاب على مدى العقد الماضي في مقتل أكثر من 230.000 شخص على مستوى العالم، الا ان عدد الأشخاص الذين قتلوا في الحوادث الإرهابية خلال عام 2018 قد انخفض بمقدار الربع. كما انخفض عدد الهجمات الإرهابية بنحو الثلث في نفس العام، وفقاً للمؤشرات الواردة في تقرير Jane’s Terrorism and Insurgency Centre by IHS Markit.

ولا يزال خطر الإرهاب بشكل عام خطراً معقداً على الرغم من اتجاهه نحو التراجع، ولا تزال الدول لا ترى تحسناً يذكر فيما يخص هذا الخطر:

فبين مايو 2018 ومايو 2019، كشفت تصنيفات World Risk Reviewعن اتجاه مخاطر الإرهاب نحو الانحسار. فخلال تلك الفترة، انخفضت تصنيفات المخاطر في 116 دولة، بينما زادت في 34 دولة فقط.

 

ويرجع سبب انخفاض تصنيفات المخاطر في العديد من البلدان إلى مضاعفة أجهزة الأمن في تلك الدول لجهودها في مواجهة الجماعات الإرهابية الدولية في الشرق الأوسط وأوروبا   وجنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا. (انظر الشكل 1)

شكل 1: التغيرات الطفيفة التي طرأت على الدول من حيث أهم الأخطار التي تعرضت لها خلال الفترة من مايو 2018 إلى مايو 2019

المصدر: World Risk Review

يلاحظ من الجدول السابق انخفاض مخاطر الإرهاب بشكل ملحوظ في مصر وتركيا وإسبانيا خلال الفترة بين مايو 2018 ومايو 2019. بينما حدث تحسن طفيف في أشد دول العالم خطورة من حيث انتشار التهديدات الإرهابية وهي أفغانستان. ففي مايو 2018 احتلت أفغانستان واليمن والعراق أعلى ثلاث تصنيفات لخطر الإرهاب. وبعد مرور عام، احتفظت أفغانستان بترتيبها، تليها سوريا، ثم ليبيا (انظر الشكل 2).

شكل 2: انخفاض عدد القتلى نتيجة التعرض لهجمات إرهابية أو حركات التمرد، أو العنف الموجه بدوافع سياسية أو أيديولوجية

 

بينما من المتوقع أن يظل التطرف الديني هو المسيطر على العمليات الإرهابية على الصعيد العالمي.  فقد بدأ تهديد اليمين المتطرف يزداد في الدول الغربية.

وقد عزز نجاح الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في تلك الدول من تزايد الاتجاه نحو الهجمات الإرهابية التي يرتكبها جناة منفردون lone perpetrators (الفاعل الوحيد أو الإرهابي الوحيد هو الشخص الذي يستعد ويرتكب أعمال عنف بمفرده، خارج أي هيكل قيادة ودون مساعدة مادية من أي مجموعة. بالرغم من أنه قد يتأثر أو تحفزه أيديولوجية ومعتقدات مجموعة خارجية).

وقد أصبح مسئولو الأمن بجدون صعوبة شديدة في التصدي للهجمات الإرهابية، نظراً لعدم وجود هيكل موحد للمتفجرات، وعدم احتمال توجيه الجناة من قبل مجموعة منظمة.   وانعكس ذلك على المنهجية التي أصبحت تستخدم من قبل المتطرفين منذ عام 2014. حيث تميزت هجماتهم باستخدام أسلحة نارية ذات قدرة منخفضة أو استخدام الأسلحة البيضاء أو المركبات، مما قلل من حجم الضرر الذي تولد عنها سواء بالنسبة للأرواح أو الممتلكات.

شكل 3: بلغ متوسط التكلفة الاقتصادية للهجمات الإرهابية على مستوى العالم 83 بليون دولار خلال الفترة من 2013- 2017

 

اتجاهات السوق العالمي للتأمين ضد مخاطر الإرهاب

تكيف التغطيات التأمينية مع احتياجات السوق العالمي:

تم تصميم التغطية التأمينية لخطر الإرهاب أساساً لمقابلة خسائر الممتلكات الناجمة عن الهجمات الإرهابية نتيجة تعرضها لوسائل شديدة الانفجار. ومع ذلك فقد تغيرت أساليب الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت التهديدات الإرهابية السائدة عالميا تركز على إلحاق خسائر جماعية (بقدرة أقل) على الأماكن العامة المزدحمة. وغالباً ما تكون الهجمات أقل تطوراً، مع انتشار استخدام المهاجمين للأسلحة البيضاء، الأسلحة النارية و / أو المركبات.

هذه المنهجية الهجومية الجديدة أدت بصفة عامة إلى تقليل الضرر الذي يصيب الممتلكات نسبياً، ففي الواقع، إن ثلثي الهجمات الإرهابية التي وقعت في أوروبا الغربية بين عامي 2014 و2018 لم يولد أي أضرار في الممتلكات، وفقاً لتقرير صادر عن Pool Re.  بينما عانت الكثير من الشركات من خسائر واسعة النطاق نتيجة لأسباب أخرى بخلاف الإرهاب.

على سبيل المثال، في أعقاب الهجوم على جسر لندن عام 2017، فرضت الشرطة البريطانية طوقاً أمنياً واسع النطاق حول منطقة الحادث استمر لمدة عشرة أيام، مما تسبب في خسائر تجارية واسعة. ونظراً لوجود أضرار جسدية محدودة، فقد ترك العديد من المؤمن عليهم بدون تغطية تأمينية. وقدرت خسائر الشركات المتضررة من هجوم جسر لندن بنحو 1.4 مليون جنيه إسترليني، وفقاً ل Pool Re.

بالإضافة إلى الخسائر المباشرة نتيجة للتوقف عن العمل، تتأثر العديد من الشركات في منطقة الحادث أو القريبة منها حيث غالبا ما تشهد انخفاضاً في حركة السير بعد فترة طويلة من إزالة الطوق الأمني عنها. وتتعرض قطاعات السياحة والتجزئة بشكل خاص للخسائر في أعقاب حدوث الهجمات الإرهابية.

وفى ضوء هذه الاتجاهات، إلى جانب انتشار الحوادث التي لا يمكن وصفها بوضوح بأنها أعمال إرهابية، مثل إطلاق النار الجماعي في المدارس والمساجد والكنائس والأماكن العامة، دفعت شركات التأمين إلى ابتكار تغطيات جديدة بناء على طلب العملاء، فقد ركزت شركات التأمين على تطوير التغطيات التالية:

تغطية التأمين ضد الهجوم النشط Active assailant coverage:

ويعرف عادة باسم تغطية إطلاق النار النشط، ويغطي الهجوم الضار الذي يقوم به منفذو العمليات المسلحة– وعادة ما تقدم تغطية ضد الهجمات المتعمدة من قبل مهاجمين مسلحين.    وتوفر هذه الوثائق تغطية للأضرار التي تلحق بالممتلكات، وخطر الانقطاع عن العمل، والتكاليف الإضافية المترتبة على المسئولية القانونية؛ وحجب الخدمات[1]Denial of Service؛ وتكاليف استشارات العلاقات العامة و / أو الرعاية النفسية، والتعاقد مع موظفين إضافيين، وإضافة موظفي أمن جدد.

تغطية انقطاع الأعمال دون التعرض لضرر مباشر

Non-damage business interruption coverage (NDBI)

والتي يمكن أن تحدث نتيجة للتعرض لخسارة الإيرادات حتى لو لم يصاحب ذلك التعرض لأضرار مادية. وقد نشأت وثائق NDBI بهدف تغطية الضرر بغض النظر عما إذا كان الحدث المتسبب به يصنف رسمياً باعتباره هجوماً إرهابياً. وترتبط هذه التغطية بالتواجد في محيط الموقع المؤمن عليه،

وثيقة منفردة لتغطية خطر الإرهاب   Stand Alone Terrorism Policy

هذه التغطية متاحة كبديل أو مكمل للتغطية التي يتيحها قانون [2]TRIPRA.. ومن المتوقع أن تظل هذه الوثيقة قادرة على المنافسة في عام 2019، ما لم تتغير ظروف السوق.

وعلى عكس التغطية التي يوفرها قانون TRIPRA، وهي متاحة ضمن وثائق " جميع أخطار الممتلكات " والتي يتم تجديدها سنوياً وتطبق داخل الولايات المتحدة، فإن ما يميز الوثيقة المستقلة لتغطية خطر الإرهاب أن شركات التأمين لا تحتاج لتصديق الحكومة على قانون الإرهاب حتى يمكنها دفع المطالبات للمتضررين.  وتقدم هذه الوثيقة المستقلة شروطاً وأحكاماً واسعة النطاق، وتشمل:

-        تعريف "العمل الإرهابي" بأنه استخدام القوة أو العنف - من جانب أي شخص أو جماعة، سواء كان يعمل وحده أو نيابة عن/ أو بالتعاون مع أي منظمة تعمل لأغراض سياسية أو دينية أو أيديولوجية، بما في ذلك نية التأثير على أي حكومة و / أو لإشاعة الخوف والفوضى بين الناس بهدف تحقيق أغراضها.

-        صياغة متسقة على مستوى العالم.

-        تغطية مصممة لمواقع محددة تمتد لخارج الولايات المتحدة، كما تغطي العنف السياسي.

-        وثيقة طويلة الأمد تقدم التغطية لعدة سنوات.

-        تغطي المخاطر النووية والبيولوجية والكيميائية والإشعاعية NBCR وإن كان ذلك قد يتم على نطاق ضيق، وتكلفة محددة.

-        تغطي الأضرار التي تلحق بالممتلكات نتيجة للهجمات الالكترونية.

-        تغطي خطر الانقطاع عن العمل حتى لو لم يصاحبه ضرر مادي.

تغطية العنف السياسي Political Violence Coverage كملحق لوثيقة التأمين ضد مخاطر الإرهاب:

في حين يغطي التأمين ضد الإرهاب الأضرار المادية والتوقف عن العمل الناتج عن أفعال تحركها السياسة، أو الدين، أو الأيديولوجية، فقد ترغب الشركات متعددة الجنسيات في شراء تغطية إضافية هي تغطية العنف السياسي، والتي تغطي بالإضافة إلى الإرهاب، أخطار أخرى كالحروب، الحرب الأهلية، التمرد، العصيان المسلح، الانقلاب، وغيرها من الاضطرابات المدنية.

ونظراً لأن وثائق التأمين ضد العنف السياسي مصممة للاستجابة للمخاطر المتوقع حدوثها في المناطق التي تعمل فيها الشركة، فإن شراء مثل هذه التغطية يمكن أن يساعد في تجنب المنازعات حول ما إذا كان الحدث هو عمل إرهابي أو عنف سياسي.

ومع ذلك فإن شراء الوثيقة المنفردة لتغطية خطر الإرهاب وحده و/ أو تغطية العنف السياسي، يمكن أن يترك لبعض المشترين فجوات في التغطية التأمينية. فقد تمتد بعض الأخطار المحتملة التي يمكن أن تتجاوز تهديدات العنف. لذا فإن وجود تغطية أوسع للمخاطر السياسية بحيث تشمل وثيقة التأمين تغطية العنف السياسي بالإضافة إلى تغطية لمجموعة أخرى من المخاطر المتعلقة بالإجراءات الحكومية وعدم الاستقرار، بما في ذلك مصادرة الأصول، التخلي القسري، وعدم قابلية العملة للتحويل إلى عملة صعبة، وإبطال العقود.

وثيقة العنف السياسي في مصر

يحرص سوق التأمين على مواكبة التطورات الحديثة في المجتمع ويحاول أن يوجد لها الحلول التأمينية المناسبة، فبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وحالة الانفلات الأمني التي حدثت في البلاد، كان لا بد من وجود تغطية تأمينية لتعويض العملاء عن خسائرهم المالية التى من الممكن أن تنشأ نتيجة هذه الأحداث، فكانت وثيقة العنف السياسى.

وتمتد تغطيات العنف السياسي لتشمل الحرب والحرب الأهلية، وبالتالى فهى تغطية شاملة لكل المستجدات وتلبى احتياجات العملاء، مع إمكانية إضافة تغطية توقف الأعمال أو فقد الايراد الناتج عن أى حدث عنف سياسى، حتى يستطيع العميل تعويض خسارته المادية والمالية فى آن واحد.

ولقد أصبح لا غنى عن وثيقة العنف السياسى لمواجهة الخسائر التى قد تتعرض لها المنشآت والأفراد؛ بسبب تكرار العمليات الإرهابية فى الفترة الأخيرة. وتحوي الوثيقة 7 أنواع من التغطيات تشمل الإرهاب والتخريب والشغب والإضرابات العمالية، الثورات، إضافة إلى الانقلاب، والحرب.

ويخضع تسعير الوثيقة للعديد من العوامل، يأتى فى مقدمتها درجة الخطر الذي تتعرض له المنشأة، وقيمة التعويضات التى تتكبدها الشركات نتيجة تلك الحوادث.

وقد أصبحت وثائق العنف السياسى متاحة فى السوق بعد زيادة الخطر فى الفترة التى أعقبت يناير 2011، والتى تتضمن تغطيات أعمال الإرهاب والتخريب والشغب والإضرابات والاضطرابات المدنية والأضرار المتعمدة والعصيان المسلح والثورة.

وقد قدمت تغطية الشغب والاضطرابات فى سوق التامين المصرى فى السابق كتغطية إضافية على وثائق الحريق ولم يتم صرف أى تعويضات عنها، والوقت الحالى ارتفع الطلب عليها، وأصبح هناك وثيقة مستقلة لتغطية مخاطر العنف السياسى تتضمن العديد من التغطيات.

إلا أن الطلب عليها ليس جيداً نتيجة ضعف وعى العملاء بما تتضمنه وثيقة العنف السياسى من تغطيات تشمل الإرهاب والتخريب والشغب والإضرابات العمالية، الثورات، إضافة إلى الانقلاب، والحرب.

مؤسسة أمريكية: تراجع معدلات «الإرهاب» في مصر..

تشير التقارير الدولية إلى تحسن الأوضاع في مواجهة العمليات الإرهابية في مصر، خلال الأعوام الماضية، وهو ما أظهره مؤخرًا تقييم عالمي أجرته شركة «مارش» الأمريكية - إحدى الشركات الرائدة عالميًّا في مجال وساطة التأمين وإدارة المخاطر.

وبحسب تقرير التأمين ضد مخاطر الإرهاب لعام 2019 الصادر عن المؤسسة، فإن مصر احتلت المرتبة الثالثة كأكثر الدول تراجعًا في مستوى التهديدات الإرهابية عالميًّا، خلال الفترة ما بين مايو 2018 ومايو 2019، وبهذا بلغ تقييم مصر 7 نقاط مقابل سالب 1 في التقرير السابق.

رأي الاتحاد:

-        تحتاج مصر إلى تبنى برنامج قومى للتأمين ضد الإرهاب ، أسوة بالبرنامج الأمريكى للتأمين ضد مخاطر الإرهاب TRIA أو TERRORISM RISK INSURANCE  ACT وهو قانون اتحادى وقعه الرئيس الأمريكى الأسبق جورج دبليو بوش فى 26 نوفمبر 2002، وذلك عقب هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001، ويسمح القانون بتقديم تعويضات للقطاعين الحكومى والخاص عن الخسائر الناتجة عن أعمال الإرهاب، ويقوم البرنامج الوطنى للتأمين ضد الإرهاب بالتنسيق بين الإدارة الأمريكية والكونجرس ومسئولى الدولة والصناعة لوضع خطة طويلة الأمد، تجعل التأمين ضد الإرهاب متاحا للجميع بالولايات المتحدة وبأسعار مناسبة.

-        ضرورة توافر وعى العملاء بتلك التغطيات مثل المحلات التى تجاور الأماكن المعرضة للتفجيرات الإرهابية، خاصة مع انخفاض قيمة التعويضات المدفوعة من الدولة فى مثل تلك الحالات

-        لابد من تدشين حملة وعى من شركات التأمين ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية خاصة الموجهة للغالبية العظمى من المواطنين بأهمية وثيقة العنف السياسي، إضافة إلى تنظيم مثل تلك الحملات فى وسائل المواصلات العامة الأكثر تكدساً مثل مترو الأنفاق.

المصادر:

-          2019 Terrorism Risk Insurance Report, insights May 2019, Marsh.

-          Terrorism Risk Insurance- 2019 Report, AON.



[1] يحدث رفض الخدمة (DoS) Denial of Service  عندما يتعذر على المستخدمين الوصول إلى أنظمة المعلومات أو الأجهزة أو موارد الشبكة الأخرى بسبب تصرف أحد أصحاب تهديدات الإنترنت الضارة

 

 [2]  قانون حماية وتأمين مخاطر الإرهاب (TRIPRA): من المقرر أن ينتهي العمل به   في الولايات المتحدة في  31 ديسمبر2020. ، و من المحتمل ألا يتم تمديده أو إعادة ترخيصه في الكونغرس .